السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)
72
رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم
عند أنفسهم أموراً ، فيفضّلونها على ما سواها بوصفها سبيلًا إلى الله تعالى ، ويظنّون أنّ الطريق إلى الله طريق وراء طريق الشريعة . وقد ورد في حقّهم : وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ، أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً [ الآيتان 150 و 151 ، من السورة 4 : النساء . ] وفي حقّهم : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً [ الآية 61 ، من السورة 4 : النساء ] . وورد فيهم : فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا [ الآية 6 ، من السورة 64 : التغابن ] . وهم يصلّون ويصومون ، لكن عن غير رغبة أو شوق ؛ ويعبدون ، ولكن عن غير خلوص نيّة ؛ ويذكرون الله ، ولكن لا على الدوام والاستمرار . وقد أخبر الله تعالى عنهم : إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ،